ابن منظور

80

لسان العرب

بالسهم : رَمى به في الهواء فارتفع ، لغة في عَقَّه ؛ قال المُتَنَخَّل الهذلي : عَقَّوا بسَهْمٍ فلم يَشْعُرْ به أَحدٌ ، * ثم اسْتَفاؤُوا وقالوا : حَبَّذا الوَضَحُ يقول : رَمَوْا بسهمٍ نحو الهواءِ إِشْعاراً أَنهم قد قَبِلوا الدِّية ورَضُوا بها عِوَضاً عن الدَّمِ ، والوَضَحُ اللَّبنَ أَي قالوا حَبَّذا الإِبل التي نأْخُذُها بدَلاً من دَمِ قَتِيلنا فنشرَبَ أَلْبانَها ، وقد تَقَدَّم ذلك . وعَقَا العَلَمُ ، وهو البَنْدُ : عَلا في الهواء ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : وهْوَ ، إذا الحَرْبُ عَقَا عُقَابُه ، * كُرْه اللِّقاء تَلْتَظي حِرابُه ذكَّر الحَرْب على معنى القِتال ، ويروى : عَفَا عُقابُه أَي كثُر . وعَقَّى الطائِرُ إذا ارْتَفَع في طَيَرانه . وعَقَّتِ العُقاب : ارْتَفَعَت ، وكذلك النَّسْر . والمُعَقِّي : الحائِمُ على الشيء المُرْتَفِعُ كما تَرْتَفِعُ العُقابُ ، وقيل : المُعَقِّي الحائِمُ المُسْتَدِيرُ من العِقْبَان بالشيء . وعَقَّتِ الدَّلْوُ إذا ارْتَفَعت في البِئْر وهي تَسْتَديرُ ؛ وأَنشد في صفة دلو : لا دَلْوَ إلَّا مِثْلُ دَلْوِ أُهْبانْ ، * واسِعَة الفَرْغ أَدِيمانِ اثْنانْ مما تَبَقَّى من عُكاظِ الرُّكْبانْ ، * إذا الكُفاةُ اضطَجَعُوا للأَذْقانْ ( 1 ) عَقَّت كما عَقَّتْ دَلُوفُ العِقْبانْ ، * بها فَنَاهِبْ كلَّ ساقٍ عَجْلانْ عقَّتْ أَي حامَتْ ، وقيل : ارْتَفَعتْ ، يعني الدَّلْوَ ، كما تَرْتَفِعُ العُقابُ في السماء ، قال : وأَصله عَقَّقَتْ ، فلمَّا توالْتَ ثلاثُ قافَاتٍ قُلِبت إحداهنَّ ياءً ؛ كما قال العجاج : تَقَضِّيَ البازي إذا البازي كَسَرْ ومثله قولهم : التظَنِّي من الظَّنّ والتَّلَعِّي من اللُّعاعَةِ ، قال : وأَصل تَعْقِيَةِ الدَّلْوِ من العَقِّ وهو الشَّقُّ ؛ أَنشد أَبو عمرو لعَطاءٍ الأَسَدي : وعَقَّتْ دَلْوُه حينَ اسْتَقَلَّت * بما فيها ، كَتَعْقِيَةِ العُقابِ واعْتَقى الشيءَ وعَقَاه : احْتَبَسَه ، مقلوب عن اعْتاقَه ؛ ومنه قول الراعي : صَباً تَعْتَقِيها تارَةً وتُقِيمُها وقال بعضهم : معنى تَعْتَقيها تُمْضِيها ، وقال الأَصمعي : تَحْتَبِسُها . والاعْتِقاءُ : الاحْتِباسُ ، وهو قَلْبُ الاعْتِيَاق ؛ قال ابن بري : ومنه قول مزاحم : صَباً وشَمالاً نَيْرَجاً يَعْتَقِيهما * أَحايين نَوْبات الجَنُوبِ الزَّفازِف وقال ابن الرقاع : ودُونَ ذلِكَ غُولٌ يَعْتَقي الأَجَلا وقالوا : عاقٍ على تَوَهُّمِ عَقَوْتُه . الجوهري : عَقَاه يَعْقُوه إذا عاقَه ، على القَلْب ، وعاقَني وعاقاني وعَقَاني بمعنىً واحدٍ ؛ وأَنشد أَبو عبيد لذي الخِرَقِ الطُّهَوي : أَلَمْ تَعْجَبْ لذِئْبٍ باتَ يَسْري * ليُؤْذِنَ صاحِبًا له باللَّحاقِ حَسِبْتَ بُغامَ راحِلتي عَناقًا ، * وما هِيَ ، ويْبَ غَيْرِكَ بالعَناقِ

--> ( 1 ) قوله [ الكفاة ] هكذا في الأصل ، وفي كثير من المواد : السقاة .